السيد جعفر مرتضى العاملي

109

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أكثر من غيره ، فإن مراجل الحقد عليه كانت تغلي في صدور من قتل أسلافهم في بدر وأحد ، وسواها . كما أن بني أمية كانوا يجاهرون بحقدهم عليه ، ونفورهم منه . مكتل علي « عليه السلام » ومسحاته : وعلي « عليه السلام » الذي أصبح خليفة للأمة الإسلامية لم يتأثر بأبهة الحكم ، ولم يسع ، بل لم يرض بأن يستفيد من بيت مال المسلمين ما يغنيه عن الكد والجد والعمل المضني ، وتحت حرارة الشمس ، ولم يطلب أن يخصص له عطاء يغنيه عن هذا العمل ، لا في أوائل خلافته ولا في أواخرها ، ولا في أي وقت منها . مع أن الذين حكموا الناس بعد وفاة الرسول « صلى الله عليه وآله » قد فعلوا ذلك ، بل طلبوا منه هو أن يعطي رأيه في مقدار ما يخصصونه لأنفسهم . . رغم أنهم كانوا يملكون ثروات غير عادية . أما في زمن عثمان ، فقد أصبح بيت المال كله في خدمة الخليفة ، يخص أقاربه بمئات الألوف منه . والمخجل المعيب : أن ترى طلحة والزبير يأتيانه ، وهو يعمل في حقله تحت حرارة الشمس ، فلا يتحملان حرارتها ، ويلجآن إلى الظل ، ويطلبان منه الحضور ليقنعاه بأن يعطيهما المزيد من المال من بيت مال المسلمين .